.. ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ..
المنظْرُ الأولْ
ذهبَ صديقنـا الى شرفةٍ عالية ،
لينظرَ ماضيـهِ المجحفْ ، ليسَ هرباً وإنمـا يقولُ علماءُ النفسِ "أن المرء إن كانَ في معضلةٍ ما
وجبَ عليـه أن يبتعدَ ولو قليلا ، ليحاولَ ان يكونَ حياديَّ المشاعرْ
فتلكَ فرصةٌ كبيرة لأن يفكّر بحريّة بلا ضغوطاتْ" .
ولمّا أن وصلَ الشرفةَ وجدَ المشهدَ هـكذا .. !

الفصلُ الأولْ / المشهدُ الأولْ :
لنقلْ أنـا لم يكنْ بيننا أيّ شيء لنشعرَ أن فراقنـا هو وجعٌ غليظْ !
ولنحسب أن كلّ ما كانَ هو محضُ مشهدٍ مستلبٌ منَ أحدِ الرواياتِ القديمة ،
ولأنّ كلّ ما شعرنـا بهِ هو آنيّ الوقعِ ، ولا يغادرُ تأثيرهُ خشباتِ المسرحْ
فإنـي سأصدقكِ القولُ حينَ أعترفُ لكِ أنـي لم أنزعْ شخصيّتي عنّـي
وما كانَ لي عليَّ من سلطانٍ إلا أنّـي أحببتكْ !
المشهدُ الثاني :
فإنـهُ "ولوْ خيّرونـي لكررتُ حبّكِ للمرةِ الثانية"1
بنفسِ الأخطاءِ والمواقفِ ، حتّى المشكلاتِ التي كانتْ تؤلمنـي
أعيدُ القصّة كاملةً ، بلا أيّ زيادةٍ أو نقصانْ
ولو أن النهاية ستكونُ هي ذاتهـا الموجعة ، سأكررها
فقد سبقَ أن قلتُ لكِ ، أنـا - فرضاً - محضُ ممثليْنِ هاوييْن /
المشهدُ الثالث :
و وراءَ الكواليسِ أيضاً كرهٌ وحقدٌ وشرّ
ليسَ كلّ ما يكونُ على المسرحِ خيالاً أو قصّة محبوكة ،
فالممثلُ المساعد يغبطُ ال























